حيدر حب الله
56
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الله خيراً . * توجد هنا مجموعة أمور ينبغي أن نفكّكها ؛ لتيسير الفهم وتسهيل الاستنتاج : 1 - لابدّ لكي ينفتح البحث هنا من افتراض أنّ الإمام المهدي يمكن رؤيته في عصر الغيبة ، وإلا فإنّ أصل سؤالكم لن يكون له معنى ، ولعلّ بعض العلماء الذين يكذّبون من يدّعي الرؤية يرجع تكذيبهم له إلى قيام الدليل المعتبر عندهم على عدم إمكان الرؤية في عصر الغيبة كما قال به - أي بعدم إمكان الرؤية - بعضهم ، ومنهم بعض المعاصرين ، فمن أغراك بالرؤية قد يكون غير الذي دعاك للتعرّض لها . 2 - إنّ هذه الطرق التي ذكرتموها لا يكفي في اعتمادها لنا أن يكون أحد العلماء قد فعلها وحظي بالمشاهدة ، إذ مجرّد تحقّق مورد أو موردين من هذا النوع لا يعني صيرورة هذه الطرق طرقاً نوعيّة معتمدة شرعاً أو عقلًا للمشاهدة ؛ لاحتمال الخصوصيّة . ولكي تصبح هذه الطرق معتمدةً بوصفها طرقاً لمشاهدة الإمام المهدي لابدّ من ثبوت ذلك بدليل عقلي أو علمي أو شرعي من كتابٍ أو سنّة معتبرة ومعتمدة ، وعليه فكلّ من يحثّك على اعتماد هذه الطرق فمن حقّك مطالبته بالدليل على إيصالها لمثل هذه النتائج ، لا أن يكتفي بقصّة أو قصّتين ، وحكاية أو حكايتين . 3 - لو قام الإنسان بهذه الطرق أو بغيرها ، فحصل أن رأى الإمام المهديّ الذي يؤمن بإمامته ، بحيث حصل له علم موضوعيّ بأنّ الشخص الذي رآه هو